عملية استئصال الكلية
مقدمة عن عملية استئصال الكلية
مثل أي عضو آخر في جسم الإنسان، يمكن أن تصاب الكلى في بأمراض أو مشاكل مختلفة، بعضها قد يتطلب إزالتها جراحيًا.
في بعض الأحيان تصل المشاكل في الكلية الى حد أن الكلية لم تعد صالحة للعمل نتيجة لتلك المشكلة؛ حيث يُعد استئصال الكلية البسيط إجراءً مناسبًا للمرضى الذين يعانون من تلف غير قابل للإصلاح في الكلى بسبب عدوى أو التهابات مزمنة مصحوبة بأعراض، أو انسداد مزمن، أو حصى الكلى مع تلف الكلية، أو إصابة شديدة للكلية في حال الحوادث أو الإصابات الأخرى.
وقد يكون استئصال الكلية أيضًا مناسبًا لعلاج ارتفاع ضغط الدم الكلوي الناتج عن مرض الشريان الكلوي غير القابل للإصلاح أو تلف الأنسجة الشديد الناتج عن تكلس الكلية أو التهاب الحويضة والكلية أو الارتجاع أو خلل التنسج الخلقي.
أما في حال أورام الكلى أو سرطان الكلية فتعتبر عملية استئصال الكلية الجذري هي العملية القادرة على السيطرة على السرطان بشكل أفضل. على الرغم من أن الإستئصال الجزئي للورم يعتبر أفضل للمحافظة على الكلى.
كما ويعتبر استئصال الكلية بالطرق طفيفة التوغل مثل استئصال الكلية بالمنظار هي الطرق الأفضل حالياً، وذلك لانخفاض المضاعفات والبقاء في المستشفى لفترات أقصر.
ومن ضمن عمليات استئصال الكلية بالمنظار تعتبر طريقة استئصال الكلية بالمنظار من الظهر أو من الجنب هي الطريقة الأفضل لازالة الكلية.
دواعي عملية استئصال الكلية
ما هي دواعي استئصال الكلية؟
- في حال ضمور الكلية أو فشل عمل الكلية: قد لا تعمل الكلية إلا جزئيًا أو قد لا تعمل على الإطلاق. وإذا تركت في مكانها، فقد تكون مصدرًا للعدوى المتكررة والألم.
- ربما تكون التهابات الكلية المتكررة أو المزمنة قد ألحقت الضرر بالكلية مما يستدعي إزالتها للسيطرة على الإلتهاب ومنع استمراره في الجسم.
- في حال تشخيص الإصابة بسرطان في الكلى: حيث أن العلاج المعتاد لذلك هو إزالة الكلية المصابة، وأحياناً الإستئصال الجزئي للكلية.
- حصى الكلى اذا تسبب بفقدان وظيفة الكلية أو اذا تسبب بالتهابات متكررة شديدة. حصى الكلى تُعد من الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى استئصال الكلية في بعض الحالات، خاصة عند إهمال العلاج أو حدوث مضاعفات مزمنة.
- انسداد حوض الكلية أو انسداد الحالب الذي تم اهماله أو تأخر تشخيصه.
- استئصال الكلية في حالات التبرع بالكلية
- استئصال الكلى الأصلية عند زراعة الكلية، وهذا اما بسبب حجمها الضخم أو في حال تسبب الكلى الأصلية بأمراض ومشاكل للجسم.
- استئصال الكلية والحالب في حالات ورم الحالب خاصة سرطان الحالب مرتفع الخطورة.
مواضيع ذات صلة:
حصى الكلى / سرطان الكليةطرق استئصال الكلية
الجراحة المفتوحة أو الجراحة بالمنظار عن طريق ثقوب صغيرة: استئصال الكلية هو المصطلح الطبي المستخدم للإشارة إلى الإزالة الجراحية للكلية. ويمكن إزالة الكلية إما باستخدام عملية "مفتوحة" أو باستخدام تقنية ثقب المفتاح - المعروفة باسم تقنية المنظار.
- تستخدم الجراحة المفتوحة جرحاً على جانب البطن يتم من خلاله إزالة الكلى. و تستخدم طريقة الجرح المفتوح الآن في الحالات المعقدة أو عندما تكون الكلية كبيرة الحجم.
- أما في الجراحة باستخدام المنظار البطني، تتم الإزالة من خلال ثلاث أو أربع جروح يبلغ طول كل منها 1 سم. ثم يتم إدخال منظار البطن (أنبوب رفيع مزود بضوء وكاميرا في نهايته) من خلال القطع. ترسل الكاميرا الصور إلى شاشة التلفزيون حتى يتمكن الجراح من رؤية الكلى والأنسجة المحيطة بها. سيتم تكبير أحد القطع بما يكفي لتمكين الكلية من المرور من خلالها بمجرد فصلها عن الأنسجة والأوعية الدموية المحيطة بها.
- كما وبالإمكان استئصال الكلية عن طريق المنظار من الجنب، ليس المنظار البطني، حيث يتم ازالة الكلية عن طريق ثقوب صغيرة في الجنب على الكلية مباشرة. وهذه الطريقة تسمح بتجنب الأعضاء داخل البطن مثل القولون والمعدة والأمعاء. ولهذه الطريقة أفضلية في التعافي و نسب أقل للمضاعفات.
ما هي المخاطر والآثار الجانبية لعمليات استئصال الكلى؟
يتم إجراء عملية استئصال الكلية تحت التخدير العام. وكما هو الحال مع أي عملية أو أي تخدير يحتمل حدوث مضاعفات. وهذه المضاعفات أو الآثار الجانبية عادة ما تكون صغيرة وعدم إجراء العملية قد يحمل مخاطرة أكبر.
- آلام في طرف الكتف وانتفاخ البطن - يحدث هذا بسبب إدخال الغاز لنفخ تجويف البطن أثناء الجراحة بالمنظار لتسهيل رؤية الأعضاء داخل تجويف البطن. لا تحدث هذه المشكلة في عمليات الكلى من الجنب. اذا حدثت عادة ما تكون مسكنات الألم الخفيفة كافية للسيطرة على الألم.
- إذا أجريت لك عملية جراحية مفتوحة، فمن المرجح أن تعاني من المزيد من الألم، لذا ربما تحتاج إلى مسكنات أقوى. قد يناقش طبيب التخدير معك خيارات المسكنات المختلفة.
- في بعض الأحيان، قد يحدث عدوى أو فتق في واحد أو أكثر من الجروح التي يتم إجراؤها باستخدام جراحة المنظار أو في الجرح في حال إجراء استئصال الكلية بالجرح المفتوح. وسوف تتطلب هذه الحالة علاجًا إضافيًا.
- في حالات نادرة، قد يحدث نزيف أثناء الجراحة باستخدام المنظار، مما يضطر الجراح إلى اللجوء إلى الجراحة المفتوحة.
- نادرًا ما يحدث إصابة في التجويف المحيط بالرئة أثناء الجراحة. ويمكن إصلاح ذلك دون الحاجة إلى أي جروح إضافية.
- في حالات نادرة جدًا، قد تحدث إصابة للأعضاء المحيطة أو الأوعية الدموية أثناء الجراحة بالمنظار مما يتطلب تحويلها إلى جراحة مفتوحة. ويمكن تجنب اصابة بعض الأعضاء المحيطة مثل القولون عن طريق اجراء عملية استئصال الكلية من الجنب بالمنظار.
متى يتم الخروج من المستشفى بعد عملية استئصال الكلية؟
نتوقع أن تبقى في المستشفى لمدة تتراوح بين يوم إلى يومين. قبل أن تعود إلى المنزل، سيتم التحكم في الألم بشكل جيد من خلال تناول الأقراص في الفم. مع الخروج، سيتم تزويدك بكمية كافية من مسكن الألم. يجب أن تأكل وتشرب ويجب أن تعود إلى مستوى حركة جيد وكافي لقضاء الإحتياجات اليومية.
كما ويجب مراجعة استشاري الكلى والمسالك البولية حسب الإرشادات التي يتم شرحها لك قبل الخروج
خلال فترة التعافي بعد عملية استئصال الكلية
سيكون لديك موعد للحضور إلى عيادة جراحة الكلى والمسالك البولية في المستشفى لمناقشة أي نتائج من الاختبارات على الكلى التي قد أجريناها، وكذلك للتأكد من أنك تتعافى بشكل جيد.
ما يجب الإنتباه له خلال فترة التعافي في البيت:-
- إذا كانت الجروح حمراء وساخنة عند لمسها أو تتسرب منها السوائل أو مؤلمة للغاية، يرجى زيارة استشاري المسالك البولية أو الاتصال بعيادة جراحة المسالك البولية الخاصة بك لأن هذه علامات على وجود عدوى في الجرح وقد تحتاج إلى علاج عاجل بالمضادات الحيوية.
- بمجرد أن تبدأ في التبول بشكل طبيعي، إذا كنت تعاني من إحساس بالحرقان أو الوخز أو تلاحظ رائحة كريهة، فسوف تحتاج إلى زيارة أخصائي أمراض المسالك البولية لأن هذه غالبًا ما تكون علامات على وجود عدوى في البول وقد تحتاج إلى علاج بالمضادات الحيوية.
- من المستحسن تجنب رفع الأشياء الثقيلة والقيادة لمدة 2-3 أسابيع بعد العملية، لأن أي زيادة مفاجئة في الضغط في البطن يمكن أن تسبب الألم في الجروح. وقد تتسبب في حدوث فتق في الجروح أيضاً.
- يجب زيادة التمارين الرياضية تدريجيًا. ابدأ بالمشي لمسافات قصيرة وممارسة التمارين الخفيفة. تناول نظامًا غذائيًا صحيًا يحتوي على الكثير من السوائل. تعد الفواكه والخضروات الطازجة مهمة للحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.
- يمكنك العودة إلى العمل عندما تشعر باللياقة البدنية، وهذا يتوقف على طبيعة عملك. وعادة ما تكون هناك حاجة إلى إجازة من العمل لمدة 2-3 أسابيع بعد الخروج من المستشفى. ويمكن استئناف الجماع بعد 3-4 أسابيع من العملية.
ملخص عملية استئصال الكلية
يتم اللجوء إلى إزالة الكلية في العديد من الحالات المرضية التي تجعل استمرار وجود الكلية أكثر خطورة من إزالتها. تختلف أنواع عمليات استئصال الكلية بين الجراحة المفتوحة والجراحة بالمنظار، بما في ذلك استئصال الكلية من الجنب لتقليل المضاعفات وتسريع فترة التعافي.
تعتبر عمليات استئصال الكلية طفيفة التوغل الخيار الأمثل للعديد من المرضى بسبب انخفاض معدلات الألم والمضاعفات وقصر فترة البقاء في المستشفى مقارنة بالجراحة المفتوحة. وقد أثبتت الدراسات أن طرق المنظار من الجنب تحافظ على الأنسجة المحيطة وتقلل من خطر الإصابة بالأعضاء الداخلية.
من الجدير بالذكر أن حصى الكلى تعتبر من الأسباب الشائعة في المرضى الذين يخضعون لعملية استئصال الكلية من غير الأورام، حيث قد تسبب حصى الكلى تلفًا كبيرًا في أنسجة الكلية في بعض الحالات خصوصاً اذا تم تأخير علاج الحصى لفترات طويلة.
خلال فترة التعافي، من الضروري اتباع إرشادات الطبيب بعناية لضمان الشفاء السريع وتجنب أي مضاعفات محتملة. يمكن لمعظم المرضى استئناف الأنشطة اليومية بشكل تدريجي، مع الحفاظ على النظام الغذائي الصحي والمراجعات الطبية المنتظمة.
تعد عملية استئصال الكلية إجراءً آمنًا وفعالًا إذا ما أجريت بيد فريق طبي متخصص. من المهم استشارة طبيب مختص قبل اتخاذ القرار لإجراء العملية لضمان تقييم شامل للحالة واختيار الطريقة الأنسب بناءً على الحالة الصحية الفردية.
مراجع عملية استئصال الكلية
- Leibovich, B. C., Blute, M., Cheville, J. C., Lohse, C. M., Weaver, A. L., & Zincke, H. (2004). Nephron sparing surgery for appropriately selected renal cell carcinoma between 4 and 7 cm results in outcome similar to radical nephrectomy. The Journal of urology, 171(3), 1066–1070. https://doi.org/10.1097/01.ju.0000113274.40885.db
- Becker, F., Siemer, S., Hack, M., Humke, U., Ziegler, M., & Stöckle, M. (2006). Excellent long-term cancer control with elective nephron-sparing surgery for selected renal cell carcinomas measuring more than 4 cm. European urology, 49(6), 1058–1064. https://doi.org/10.1016/j.eururo.2006.03.003
- Kercher, K. W., Heniford, B. T., Matthews, B. D., Smith, T. I., Lincourt, A. E., Hayes, D. H., Eskind, L. B., Irby, P. B., & Teigland, C. M. (2003). Laparoscopic versus open nephrectomy in 210 consecutive patients: outcomes, cost, and changes in practice patterns. Surgical endoscopy, 17(12), 1889–1895. https://doi.org/10.1007/s00464-003-8808-3
- Sim, H. G., Yip, S. K., Ng, C. Y., Teo, Y. S., Tan, Y. H., Siow, W. Y., & Cheng, W. S. (2005). Laparoscopic nephrectomy: new standard of care?. Asian journal of surgery, 28(4), 277–281. https://doi.org/10.1016/S1015-9584(09)60360-2
- Beisland, C., Medby, P. C., Sander, S., & Beisland, H. O. (2000). Nephrectomy - indications, complications and postoperative mortality in 646 consecutive patients. European urology, 37(1), 58–64. https://doi.org/10.1159/000020101